الأوزون - ثورة علمية جديدة في الطب وطب الأسنان والصحة العامة

الأوزون -  ثورة علمية جديدة في الطب وطب الأسنان والصحة العامة


تعتبر عيادات الأسنان من أولى التخصصات الطبية التي بدأت بتقديم المعالجة بالأوزون بشكل علمي مثبت وموثق في معالجة عدد من إصابات الفم عموما والتسوس السني بشكل خاص.
كنت قد كتبت سابقا عن حكاية الأوزون والطب وسيكون البحث هنا عن الأوزون بشكل عام بينما خصصت الجزء أو البحث الذي يليه لمدخل عام للعلاج بالأوزون في طب الأسنان وعلاج التقرحات الفموية بالأوزون والجزء الأخير والأهم لعلاج النخر السني بالأوزون - الطرق والمواد المستخدمة مع الصور التي توضح الأسلوب المتبع في العلاج.

ما هو الأوزون:
الأوزون شكل من أشكال الأوكسجين. الأوزون هو أوكسجين نشيط ، عنصر ذو طبيعةِ خاصة. (كُلّ جزيئة أوزونِ تَتألف من ثلاث ذرّاتِ أوكسجينِ).
يتشكل الأوزون في الطبيعةِ عندما يتشارك وجود الأوكسجينِ في الهواءِ مع الأشعةِ فوق البنفسجيةِ الموجودة في أشعة الشمسِ أَو عند تفريغ الشحنة أثناء العاصفة (البرق).
الأوزون مطهر طبيعي وذو رائحة حيوية نقية (مفعمة بالنشاط - رائحة نظافة) يمكن ملاحظتها بقوة ووضوح بعد العاصفة المطرية (رائحة المطر عند الرعد).
يعتبر الأوزون أقوى المؤكسدات ويستعمل بسلامة وأمان. كما يستعمل الأوزون كمعقم لمياه الشرب بدلا من المواد الكيمياويةِ التقليديةِ المستخدمة كالكلورِ والبورمين bromine.

ماذا يفعل الأوزون :
الأوزون مؤكسد طبيعي يَقْتلُ البكتيريا عملياً والفيروسات والفطور خلال ثوان.
تَحْمي طبقةُ الأوزون في الجوِّ الأرضَ مِنْ الإشعاعِ القاتلِ.
يُحطّمُ الأوزونُ البكتيريا، الفيروسات، وأنواع العفن.
يُزيلُ الأوزونُ البويغاتَ، الخراجات، الخمائر، والفطور.
يُزيلُ الأوزونُ الزيوتَ والملوثَات الأخرَى في الماءِ.
يُزيلُ الأوزونُ الروائحَ في الهواءِ مثل الدخانِ.
يَحافظ الأوزونُ على نظافة وحيوية الماء ونقائه.

كَيفَ يَعْمل الأوزون :
يقوم الأوزونِ بتَثبيط البكتيريا والفيروساتِ والفطور. ويُساعد على عمليةَ إعادة التمعدن أيضاً.
الأوزون يُهاجمُ البكتيريا والفيروسات التي لَيْسَ لهُما غلاف خمائري أو إنزيمِي، بالإضافة إلى إستهداف الخلايا المريضةِ (ذات الجدار الخلوي الانزيمي الناقص و/ أَو ذات DNA و RNA المتخرب.
يَقْتلُ الأوزونُ الكائنات الحيّة المجهرية التي تجعل الوسط في الفم حامضيا وهو ما يُعرقلُ إعادة التمعدن وبالقضاء على هذه العضويات الممرضة تعود درجة pH الفم إلى الوضع الطبيعي وهذا يؤدي لحدوث إعادة تمعدن طبيعية بالكالسيومِ والفلورايد والفوسفات الخ.
إن التصاق البروتين (أحماض أمينية) بقوة إلى السطوح المكشوفة للأسنان جميعا يُعرقل إعادة التمعدن أيضاً.
والأوزون يُحطّمُ السلاسلَ التي تَرْبطُ الأحماض الأمينية سوية ويزيلها بالتالي من أماكن التصاقها وتجمعها معا وعندها تحدث إعادة التمعدن بسهولة أكثر.
(هذه الآليةِ التي قد تكون مسؤولة عن تخفيف الألم المترافق مع إستعمال الأوزونِ على الأسنان المُتَصَدّعةِ أو ذات الحساسية الملاطية..إلخ)
تَتضمّنُ فضلاتُ العضويات المجهرية حامض البيروفِك الذي يُشكل بيئة التجمع لعضويات "acidogenic" و acidoduric الحية.
يقوم الأوزون بأكسدة حامض Pyruvic ويُحوّلُه إلى ملح معتدل وثاني أكسيد الكربون ومن ثم فإن الجراثيم غير الممرضة قَدْ تحل محلها بدون مشكلة والمريض هنا لديه مزيد من الوقت لتَعديل نظام التغذية والوقاية لديه والعناية بالصحة الفموية.

الأوزون مادة صحّية جدا:
الأوزون لا يَتْركَ أي نواتج عرضية كيميائيةِ في الماءِ.
الأوزون لا يَتْركَ أي طعمِ أَو رائحةِ كيميائيةِ.
الأوزون لا يُؤذي العيونَ أَو يَجْعلُها حمراء أَو مُتهيجة.
الأوزون لا يهيج أَو يُجفّفَ الجلد والأنف أَو الاذن.
الأوزون لا يَتْركَ طبقة كيميائية على الجلد أو أية مادّة.
الأوزون لا يُشوّهَ أَو يُتلفَ الشعر أو الملابس.
الأوزون لَنْ يُضيفَ أي ملوثِ أَو نواتج عرضية للماء.
يُخلّصُ الأوزونُ الماء والهواءَ من الكائنات الحيّة المجهرية الغير الضارة.
الأوزون مادة ليس لها أي أثر مسرطن.

أين يستعمل الأوزون:
معظم المياه المعبّأة في القوارير مُنَقَّاة بالأوزونِ.
الأوزون يُستَعملُ لتَنظيف مياه الصرف والنفايات السامّةِ.
الماء المنقى بالأوزونُ صحي ويصلح لأنظمة الشرب المنزلي.
أعادتْ أنظمة الأوزونِ الحياة إلى بحيراتِ وأحواض ملوثة بشكل مميت.
يُستَعملُ الأوزون لتَنْقِية الهواءِ في غُرَفِ الفنادقِ، المراكب، السيارات، والبنى المتضررة بالدخان والنار.
الأوزون يستعملُ في آلافِ البرك والأحواض السكنيةِ والتجاريةِ والحمّامات المعدنية في جميع أنحاء العالم.
دخل الأوزون سابقا عالم صناعة الدواء وحديثا صار جزءا من عالم المعالجات الطبية وخاصة في طب الأسنان من خلال أجهزة علاج النخر السني والمعالجة السنية الوقائية بالأوزون.

الأوزون أمين للبيئةِ بالإضافة إلى الأجهزةِ:
الأوزون لا يَنفجرَ.
الأوزون لا يسبب الحريق.
في جرعته المطلوبة للتنقيةِ الممتازةِ فإن الأوزون لا يُنتجُ أدخنةَ ضارّةَ.
الأوزون سوف لَنْ يُتلفَ توصيلات وسباكة التركيباتِ أَو الأنابيب.

الأوزون في الماءِ:
الأوزون لا داعي لأن يُشتَرى أَو يُخْزَن.
ينتج الأوزون في الموقع ويضاف للماءِ أَو الهواءِ آلياً.
الأوزون لا يُؤثّرُ على درجة pH الماءِ وهكذا ينقص للحد الأدنى تغيير pH الماء.
يُنقص الأوزونُ الحاجة إلى معظم الاصلاحات الروتينيةَ.

مختصر تاريخ الأوزونِ:
الأوزون لَعبَ دورا مميزا في عمليةِ معالجةِ النفايات في الماضي وسَيستمر ذلك في المستقبلِ. إستخدام الأوزونِ في الصناعة ذو تاريخ طويل ورائع وتقريبا خال من المخاوفِ البيئية.
الهنود الأمريكان ربطوا بين نجاحهم في الصيد والرائحة الغريبة بعد البرق. وعلى الجانبِ الآخرِ للكرة الأرضيةِ لاحظَ اليونانيون تلك الرائحةُ أيضاً واستخدموا كلمة ozein وكالهنود فضّلوا صيدَ السمك بعد العاصفة وهذا ما زالَ مُمَارَساً إلى اليوم.
إنّ التفسيرَ لهذه الظاهرةِ الطبيعيةِ قد يكون بأنّه بعد العاصفةِ الكهربائيةِ تصبح الطبقة العليا للماءِ في البحيراتِ غنيةُ بالأوكسجينِ المُخَفَّفِ وبالتالي تصبح بشكل طبيعي معالجة بالأوزون وقد أصبح الآن التأثير الإيجابي للأوزونِ على النظامِ الهضميِ لأنواع مختلفِة من السمكِ موثّقَ علمياً.
إنّ الحلقةَ المُغلقةَ لزراعة السمكِ ممكنة فقط بفضل الأوزونِ بسبب قدرتِه على تَحْطيم الفيروساتِ المسؤولة عن العديد مِنْ الأمراضِ في عالم الأسماك.
إنّ الإستعمالَ الأكثر شيوعاً للأوزون هو في معالجةِ الماءِ. في عام 1906 قامت مجموعة من العلماءِ والأطباءِ بدراسة نظام الأوزون في هولندا ولاحقا استخدموا المعالجة بالأوزون في نيس بشكل واسع كمطهر وعرفت نيس المدينة الفرنسية بأنها مسقط رأس معالجة ماء الشرب بالأوزون.

تشكل وصناعة الأوزونِ:
تحويل الأوكسجينِ إلى أوزونِ يحتاج لاستعمالِ الطاقةِ. في الطبيعةِ يتشكل الأوزون أثناء العواصف الرعديةِ.
أما في الصناعة تقلد هذه العمليةِ بشكل إصطناعي بإنْتاج حقلَ تحريض أو شحن كهربائيِ كما في مولّداتِ الأوزونِ من نموذج CD (محاكاة تفريغ الشحنة في البرقِ)، أَو بالإشعاع فوق البنفسجي كما في مولّداتَ الأوزونِ من نوعِ UV (محاكاة الأشعةِ فوق البنفسجيةِ مِنْ الشمسِ).
بالأضافة إلى هذه الطرقِ التجاريةِ يمكن للأوزون أن يتشكل عبر تفاعلات كيميائية.

الأوزون وتطبيقاته:
أوزون ليس فقط عامل مؤكسد قوي جداً لكنه أيضاً مطهر غير كيمياوي قوي جداً ذو ميزة فريدةُ في التحول إلى مادّة آمنة بيئياً غير سامّة غير مؤذية وهي الأوكسجين.
في أوروبا، أوزون يستعملُ للعديد مِنْ الأغراضِ: إزالة لونِ، إزالة الرائحةَ والطعمَ، تخفيض التلوث , إزالة العضويات، أكسدة المنغنيزَ والحديدَ، وعموماً في التطهير الجرثومي وتثبيط والتخلص من الفيروسات.
أغلب تطبيقات الأوزون ترتكز على قدرة الأوزونِ العالية كمؤكسد قوي ويعتبر الأوزون الطريقة المفضّلة لتعطيلِ الفيروسات وقد صار البديل الأفضل للكلور في معالجة مياه الشرب.
تسبّب الفيروسات والجراثيم الموجودة في المياه أو الهواء تسعة أعشَار الأمراض بما فيها الزكام العادي والإنفلونزا. وتماما كالكلورِ يقتل الأوزون الكائنات الحيّة المجهرية.
إنّ التأثير المعقم للأوزونِ يتم بواسطة القتلِ المباشر وأكسدة المادّةِ الحيويةِ.
إنّ معدل قتل البكتيريا بالأوزونِ أسرع 3500 مرةُ مِنْه بالكلورِ.
إن القضاء على الفيروسات بالأوزونِ بسيط وآمن وآني لأن الأوزون هو المطهر الطبيعي الذي تستخدمه الطبيعة.
إن العامل المؤكسد عن استخدام الكلور هو حمض الكلورين الذي ينتج عند إضافة الكلور للماء وهذا المؤكسد القوي قد تكون له تأثيرات سلبية طويلة المدى على مصادرِنا المائية. الأوزون، من الناحية الأخرى لَيْسَ لهُ آثار جانبية كمعالج للماءِ لأنه في حقيقة الأمر لا يُضيفُ شيئا للماء.
في شرق كندا، هناك تقريباً 100 محطة لمعالجةِ الماءِ بالأوزون، بالإضافة إلى العديد مِنْ المنشآت الصناعيةِ الكبيرةِ لمعالجة المياه ومحطات معالجة مياه الصرف.

التطبيقاتَ الرئيسيةَ لأنظمةِ مولّدات الأوزونِ هي:
معالجة الهواء، المياه المعبأة، أبراج التبريد، مراكب الصيد، مزارع السمك، معامل تعليب السمك، الينابيع الحارة والبرك، ومعالجة النفايات الصناعية والسيطرة على الراوئح ومعالجة المياه في المسابح والحمامات المعدنية، والمياه الصالحة للشرب، الاستعمالات العلاجية، معالجة مياه الصرف الصحي.
هناك المِئات من التطبيقاتِ التجاريةِ والتطبيقاتِ الصاعدةِ الجديدةِ قيد التطوير.

مزيد من المعلومات والحقائق عن الأوزون:
في 1957، صدّقتْ وزارة الزراعة الأمريكيةَ إستعمالَ الأوزونِ الغازيِ للخزنِ وتطهيرِ اللحمِ.
في 1982، أَكّدَت FDA على وضع الأوزون كـ GRAS (مختصر يعني:معترف بها بشكل عام كآمنة) خصوصا في معالجة المياه المعبّأة للشرب.
في 1991، أَكّدتْ وكالةَ الحمايةِ البيئيةِ الأمريكيةِ بأنّ الأوزون هو المطهرُ الأكثر فاعليةُ والأساسي المستخدم للماء الصالح للشربِ.
و اليوم تستعمل الأوزون أكثر مِنْ 200 محطة مياه شربِ أمريكيةِ وذلك العددِ سَيَقْفزُ مع سعي المدن لامتثال معاييرِ EPA التي لا يفي بها الكلور.
وقد اعترف بالأوزون من قبل FDA على أنه آمن للاستعمال في إعداد الطعام وصنف على أنه GRAS أي معترف به كآمن منذ حزيرانِ 1997.
وللتأكد من تصنيفه كآمن في إعداد الطعام، اتبعت EPRI توجيهات FDA وجمعَت لجنة من أكبر ستّة خبراء في عِلْمِ الغذاءِ، تغذية، كيمياء الأوزونَ وعِلْمَ السموم. وراجع المعهد بشكل شاملُ أيضاً ومركز البحث العلمي حول العالم والوثائق العلمية السابقة التي تَصِفُ إستعمالَ الأوزونِ في تحضيرِ الطعام وبمُرَاجَعَة هذه البياناتِ، إعتبرَ الخبراءَ أن الأوزونِ آمن من وجهة نظر عِلْم السموم، وتأثيره على المواد المغذّيةِ، وكفاءته في تحضيرِ الطعام.
تابعت اللجنة تواصلها بانتظام عن طريق المؤتمرات واللقاءات والفاكساتِ واجتمعتْ بشكل دوري في واشنطن لمُرَاجَعَة النتائجِ وبعد 15 شهرِ مِنْ التحقيقِ المركّزِ أصدروا ووقّعوا تقييمَهم مستنتجين أن: “المعلومات المتوفرة تَدْعمُ تصنيف الأوزون بدرجة GRAS أي آمن وذلك عند استخدامه كمطهر للأطعمةِ عندما استعمل في مستويات وطرقِ تطبيقِ متّسقة مع معايير التصنيع الجيدة”.
ويشمل هذا القرارِ كلا الأوزون والأوزون الغازي في الماءِ لتحضيرِ الطعام وخزنِه وتطهيرِه.
هذا التقريرِ نُشِرَ في المجلّةِ التي تنشرها EPRI في عدد تموز/آب 1997.
يَستمرُّ التقريرُ للقَول: “ الأوزون يستعمل في الصناعة الدوائيةِ على نطاق واسع للحصول على الماءَ النقي جداً اللازم في صناعة الدواء.
بشكل نموذجي ينقى الماء ويخزن لحين الحاجة. يحافظ الأوزون على الماء خاليا مِنْ الجراثيم وهذا أساسي بالنظر لأن الجراثيم قد تُؤدّي إلى المركّبات الكيمياوية الغير مرغوبةِ. في تطبيقِ أساسي آخر تَستعملُ الصناعة الدوائيةَ الأوزونَ أيضاً كoxidant في عملياتِ تصنيعه. على خلاف الكلورِ، يُنجزُ أوزونُ العمل بدون تَرْك مخلفات ورائه قد تؤدي لعَرْقَلَة التفاعلات الكيمياوية الجاريةِ.
فهو انتقائيُ جداً أيضاً وقادر على استهداف بَعْض المجموعاتِ الوظيفيةِ ضمن مركّب كيماوي بدون تَأثير على بقيّة المُركّبَ. 
Share on Google Plus

About Unknown

    Blogger Comment
    Facebook Comment